المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف فن

من المسرح الروسي: بحيرة البجع.

صورة
  ما لا يعرفه الكثيرون عن «بحيرة البجع»، التي تعد من روائع الأعمال الفنية الكلاسيكية، سواء في عالم الموسيقى أو رقص الباليه، أنها منيت بفشل ذريع لدى عرضها للمرة الأولى، من قبل فرقة بولشوي للباليه، في الرابع من مارس عام 1877، وذلك على خشبة مسرح بولشوي في موسكو، وقوبلت بهجوم واستنكار من الصحافة والجمهور على مستوى القصة التي نفر منها الجمهور حينها، لتوجسه من كونها جزءاً من الفولكلور الألماني. وكان تشايكوفسي أتفق مع اصدقائه، على أن بحيرة البجع، تمثل الأنوثة في أنقى حالاتها. صُممت المسرحية الموسيقية من الحكايات الشعبية الروسية والألمانية وتحكي قصة أوديت، وهي أميرة تحولت إلى بجعة بسبب لعنة ساحر شرير. ويشير البعض فيها إلى أنها مستوحاة من قصة للكاتب الألماني يوهان كارل أوغست موساوس، بعنوان «الوشاح المسروق». ويربطها البعض بقصة من الفولكلور الروسي «البطة البيضاء». الفصل الأول يصل الأمير سيغفريد إلى حفل عيد ميلاده 21 المقام في باحات القصر، ليجد جميع العائلات الملكية وسكان المدينة يرقصون ويمرحون، في حين تنافست الفتيات على لفت انتباهه. وخلال الحفل، تعطيه أمه قوساً ونشاباً وتخبره أنه وصل إلى الع...

الرقصات الأولى - جيوسيبي ماغني.

صورة
لوحة الرقصات الأولى. في قلب ِكوخٍ دافئٍ كان قد اجتمع عِصبةٌ من أفراد عائلةٍ تستتر بقماشٍ مرقّعٍ، وجوههم منيرةٌ تخفي رماد الحطب الذي تجمّع على خِلقتهم. يجلسُ الجدُ على عتبةِ الباب وأنامله المجعدةُ تحمل الأكورديون وتشده وترخيه كما تعجن الأمهات الخبز، ليصنعَ نغمًا حلوًا تتراقص عليه زهرتاه اليانعتان ذواتِ التنانير الوردية المحمّرة، تُشابه في لونها وجنتاهما وهنّ يضحكّن ويتمايلنْ. وفي الناحية الأخرى شابةٌ قرب الخِزانة العتيقة تحيط بذراعيها أطباق الغداء، تحدقُ في أُختيها كيف هنّ متألقاتٌ تحت خيوط الظُهر، وكيف أنّ بسمتهنّ تباري كنوز الدنيا وأموالنا بهذا اللعب البريء. والأمُ على الكرسيّ قربَ طاولةِ الطعام تتكيئُ، تقهقه وتدندن حينًا، وتصفق بيديها على إيقاع أبيها حينًا آخر، عليها ثوبٌ بنيٌّ لا يُدرى إن كان هذا أصله أو أنّ ريشة تراب الحقل لوّنته وصيّرته تشبهها، ويحيط بخصرها مِريلةٌ بلون طحين الذرة. أمّا أمام الموقدِ وقرب إبريق الماء النحاسيّ يجلسُ على حطبةٍ، الليلُ في وضح النهار يغطي بحُلكتهِ رأسه ويعاكسهُ قرمزية قميصه الملطخِ بأغصان القمح، هزيلٌ يتطلع إلى عائلته وتكاد فكرة فقرهم الجارف أن تتوارى ...